الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
19
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
سراتهم ، وأمه ليلى بنت الحابس أخت الأقرع بن حابس ، وكان من الجود على جانب عظيم وكان جده صعصعة عظيم القدر في الجاهلية واشترى ثلاثين موؤودة وأحيا الوئيدة ، وبه افتخر الفرزدق في قوله . وجدى الذي منع الوائدات * فأحيا الوئيد فلم توأد وقيل إنه أحيا الف موؤودة ، وحمل على الف فرس ، وهو أول من اسلم من أجداد الفرزدق وروى الفرزدق عن علي بن أبي طالب عليه السّلام وأبي هريرة والحسين وابن عمر وأبى سعيد الخدري ، والطرماح الشاعر وعنه الكميت الشاعر ومروان الأصغر وخالد الحذاء وأشعث بن عبد الملك والصعق بن ثابت وابنه ليطة بن الفرزدق ، وحفيده أعين بن ليطة ، ووفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك ومدحهما ، وقال ابن النجار ولم ار له وفادة على عبد الملك بن مروان . وقال الكلبي وفد على معاوية ، وقال الذهبي ولم يصح ، وقال ابن دريد : الوجه في انه لقب بالفرزدق انه كان غليظ الوجه فاصابه جدرى في وجهه ثم برئ منه فبقى اثره في وجهه جهما فلقب به . والفرزدق في الأصل الرغيف الضخم وقيل قطع العجين شبه به . ويروى ان رجلا قال له يا ابا فراس كأن وجهك احراح مجموعة ، فقال تأمل هل ترى فيها حرامك ؟ والأحراح جمع الحرح بالحائين المهملتين بينهما راء ساكنة وهو الفرج فحذفت حاؤه الثانية في المفرد فبقى حرومتى جمع عادت حاؤء لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها ، وكذا قال العيني وكان كثير الملح والظرافات . ونقل عنه أنه قال ما اعيانى جواب قط الا جواب دهقان مرة ، قال قلت الفرزدق الشاعر ؟ قلت : نعم . قال : ان هجوتنى تخرب قريتى وضيعتي ؟ قلت : لا قال فتموت عبشونة ؟ ؟ ؟ ابنتي نصرانية ؟ قلت : لا قال : فرجلى إلى عنقي في حرامك واهجنى كم شئت ، فقلت : ويحك لم تركت رأسك ؟ قال : حتى انظر ما تفعل الزانية ؟